الابطال : عبدالله " الزوج " , نوف " الزوجه "
سكر " عبدالله " باب الغرفه ومشى لعروسه اللي كانت جالسه على الأريكه وهي بكامل زينتهآ
جلس عندهآ وكان واضح عليها انها مرتبكه و " مستحييه "
سألها : مبسوطه ؟!
نزلت راسها وسكتت ..
" عبدالله " حس ان سؤاله " غبي " !
قام من مكانه وقال لها ببرود : بروح ابدل ملابسي واخليك تاخذين راحتك ..
راح عنها بخطوات سريعه وهي تناظره يبتعد ..
بلعت ريقها بصعوبه وقامت من مكانها بتغير ملابسها هي بعد !
كان حفل زواجهم بأكبر قاعه بالبلد وتقريبا مابقى حد ماحضر
كل الناس مبسوطين وفرحانين .. يحتفلون بزواج " عبدالله " على بنت عمه " نوف "
زواجهم تقليدي .. ابوه كلم اخوه وقال : نبي بنتك الكبيره لولدي الكبير وقال اخوه : تم !
واتفقوا كل شي .. الخطوبه .. الملكه .. حتى حددوا يوم الزواج والعروسين آخر من يعلم !
بدلت " نوف " ملابسها وحطت راسها وطردت كل هواجيسها ونامت و " عبدالله " بالصاله لحاله ..
" عبدالله " انسان طيب ومايرفض لأبوه طلب عشان كذا وافق انه يآخذ بنت عمه مع انه " ما يبيها " !
لأن قلبه مع " إنسانه " ثانيه !
هي الإنسانه اللي تمناها تكون شريكه حياته ع الحلوه والمره ومتأكد انها الانسانه اللي " بتسعده "
لكن مشكلتها انها من " قبيله " ثانيه !
يعني زواجه منها مستحيل يصير !!
استسلم للقدر ورضى باللي ربه كاتبه وتزوج " نوف " الانسانه الشفافه اللي قلبهآ انقى من الثلج ! ~
شوي شوي وتغفى عيونه ويسند راسه وينام ! ..
~ * ~
مرت الأيام و " عبدالله " و " نوف " عايشين مع بعض بهدوء ..
كل واحد متحمل وصابر .. عند الناس يصيرون كنهم " روميو " و " جولييت "
بس عشان مايزعلون اهلهم اما بين بعض .. فيه حاجز كبييير بينهم !
" نوف " حاولت بشتى الطرق انها تحببه فيهآ .. رغم انها " تستحي " بس تجبر نفسهآ " عشآنه "
بس " عبدالله " مب قادر يتقبلها ! .. رغم انها " جميله " و " طيبه " بس ماقدر " يحبها "
قلبه مع " حبيبته " .. و " نوف " المسكينه ماتدري عن شي وتظن انهآ السبب بـ " تعآسته " !
ما يسولف معهآ ولا يضحك معهآ .. هي بس دقيقتين اللي يتقابلون فيهآ ويعطي كل وآحد ظهرهـ للثآني !
صبرت " نوف " عليه وخلت كل شي بقلبهآ مع انها " تحترق " بداخلهآ ..
ماتبي تسوي مشاكل مع عمها ومرت عمها والاهل كلهم !
تلبس له احسن لبس وتتعطر له .. عمره ما شآفهآ بشكل مو حلو .. تحرص انه مايشوفهآ الا وهي بأحسن صوره
مع ذلك .. يعاملها ببرود وجفاء ويادوب يتبسم لها
كل هذآ و " نوف " صآبره و متحمله ..
لين جآ ذآك اليوم !!! ...
~ * ~
دخل " عبدالله " البيت وكانت الساعه حول الـ .. " 2 " ونص بالليل ..
قضى اليوم كله بالاستراحه مع ربعه
وهو يمشي بالصاله سمع صوت " شهقات " جايه من الغرفه
يروح ويلقى " نوف " راميه نفسها على السرير وتبكي بـ " حرقه " !
" انهبل" وسألها : شفيك ؟!!
" نوف " تجاهلته وهي تمسح دموعها بيدها المرتعشه ..
" عبدالله " خاف يكون " اهله " بهم شي لا سمح الله
ويمسكها من كتوفها ويقول لها : " نوف " وش صاير ؟! شفيك تبكين ؟
ناظرته بعيونها المليانه دموع وقالت : يعني ماتدري ليش انا ابكي ؟!
" عبدالله " سكت يناظرهآ ..
بلعت ريقها بصعوبه وقالت له : تكفى " عبدالله " صارحني .. فيه شي مب عاجبك فيني ؟!
" عبدالله " تم ساكت يراقب عيونها - كسرت خاطره
كملت " نوف " كلامها وهي مقهوره : " عبدالله " انا تعبت .. مليييت من هالعيشه .. ماحس اني زوجتك كأني قطعه من هالأثاث .. قول لي الحقيقه .. انت مغصوب علي ؟!
" عبدالله " عصب من آخر كلمه قالتها وتغيرت ملامح وجهه وهو يقول : ليش انا مو رجال ؟! انا اخذتك وراضي فيك ولا عاد اسمع هالكلام منك مره ثانيه فاهمه ؟!
" نوف " انفعلت : اجل شفيك تتعامل معي ببرود ؟! هذا وحنا ماصار لنا اربع شهور متزوجين !
" عبدالله " انفلتت اعصابه وهو يصرخ : لأني للحين احبها وابيها !
" نوف " سكتت " بغته " وصدى هالكلام يتردد عند اذانهآ !
" عبدالله " كمل كلامه وهو مقهوور : وش ذنبي وذنبها ؟! .. يعني لازم تكون من القبيله عشان اتزوجها ؟! ..
" نوف " للحين مصدومه !
" عبدالله " بأسف : سامحيني يا " نوف " يابنت عمي الغاليه .. مجبور اعيش باقي العمر مع وياك بس قلبي مع غيرك ! ~
" نوف " هدت نفسها واعصابها ووقفت قدآمه وقالت له وعينهآ بعينه : بس انا مب " مجبوره " !
بعد نص ساعه لبست عباتها واخذت اغراضها وطلعت من البيت ! ~